ابن هشام الأنصاري
187
شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب
المضاف صفة والمضاف إليه معمولا لها وهو بالألف واللام ؛ فيجوز حينئذ أيضا الجمع بين أل والإضافة ، وذلك نحو « الضّارب الرّجل » و « الرّاكب الفرس » « 1 » وما عداهما لا يجوز فيه ذلك ، خلافا للفرّاء في إجازة « الضّارب زيد » ونحوه مما المضاف فيه صفة والمضاف إليه معرفة بغير الألف واللام ، وللكوفيين كلهم في إجازة نحو « الثّلاثة الأثواب » « 2 » ونحوه مما المضاف [ فيه ] عدد والمضاف إليه معدود ، وللرّمّانيّ والمبرّد والزّمخشري في قولهم [ في ] « الضّاربي » و « الضّاربك » و « الضّاربه » : إن الضمير في موضع خفض بالإضافة . [ السادس : من المعارف : المضاف لمعرفة ] ثم قلت : السّادس المضاف لمعرفة ، ك « غلامي » و « غلام زيد » . وأقول : هذا خاتمة المعارف ، وهو المضاف لمعرفة ، وهو في درجة ما أضيف إليه ، ف « غلام زيد » في رتبة العلم ، و « غلام هذا » في رتبة الإشارة ، و « غلام الّذي جاءك » في رتبة الموصول ، و « غلام القاضي » في رتبة ذي الأداة ، ولا يستثنى من ذلك إلا المضاف إلى المضمر ك « غلامي » ؛ فإنه ليس في رتبة المضمر ، بل هو في رتبة العلم ، وهذا هو المذهب الصحيح ، وزعم بعضهم أن ما أضيف إلى معرفة فهو في رتبة ما تحت تلك المعرفة دائما ، وذهب آخر إلى أنه في رتبتها مطلقا ، ولا يستثنى المضمر ، والذي يدل على بطلان القول الثاني قوله : 73 - * . . . كخذروف الوليد المثقّب *
--> - ومحل الاستشهاد به في قوله « الشاتمي عرضي » فإن « الشاتمي » صفة ؛ لكونه اسم فاعل ، وهي معربة بالحروف ؛ لكونها مثنى ، وقد أضيفت إلى « عرضي » الذي هو مفعول به لهذه الصفة . ( 1 ) ومن شواهد ذلك قول النابغة الذبياني : الواهب المائة الأبكار زيّنها * سعدان توضح في أوبارها اللّبد ( 2 ) إذا أريد تعريف العدد المضاف إلى المعدود - على ما اختاره البصريون - أدخلت أل على المضاف إليه كقول ذي الرمة : وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى * ثلاث الأثافي والدّيار البلاقع ؟